الشيخ علي القوچاني
363
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
[ في أن مسألة الاجتماع أصولية ، لا فقهية ولا كلامية ] 283 - قوله : « الثالث : انّه حيث كانت نتيجة هذه المسألة مما يقع في طريق الاستنباط » . « 1 » ولا يخفى انّ المسألة مما أمكن تحريرها فقهيا ، حيث إنه يستفاد منها وجوب الصلاة وحرمة الغصب مثلا على الجواز ، أو أحدهما مع تغليب جانبه على الطرف الآخر على الامتناع ، أو مرجعية الأصول على التوقف ان لم يشكل برجوعه اليه باعتبار [ أنّ ] اللازم [ هو ] عنوان المبحوث عنه لا نفسه كما لا يخفى . وأمكن جعلها من المبادئ الاحكامية أيضا من جهة كون جواز اجتماع الحرمة والوجوب مثلا من حالاتهما الموجبة لازدياد معرفة بالنسبة اليهما . كما أنه يمكن تحريرها كلاميا من جهة كون النزاع في حكم العقل بالجواز وعدمه ، مع التأمل في دخول مطلق الأحكام العقلية في المسائل الكلامية ، إلّا أن يرجع إلى فعله تعالى بأنه هل يصح منه تعالى تعميم طلبه الايجابي أو التحريمي بالنسبة إلى مجمعها الواحد ، والثواب للعبد والعقاب عليه بفعله ذلك ، أم لا ؟ ويمكن ادراجها في المبادئ التصديقية الأصولية أيضا لأجل اجلائها في تعيين التعارض بين الدليلين وعدمه . ولكن التحقيق : انّ بحث الأصولي [ في ] « 2 » تلك المسألة من جهة كونها من مقاصد الأصول ، حيث إنه لا اشكال في كون نتيجة المسألة مما يمكن استنباط الحكم الفرعي منها من الوجوب والحرمة على الجواز ، وأحدهما على الامتناع ، وتغليب طرفه على الآخر - ولا أقل من استفادة حكم الأصول - على التوقف . ومجرد تحقق ما لا تكون المسألة به من مسائل الأصول من الجهات لا
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 185 ؛ الحجرية 1 : 131 للمتن و 1 : 129 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) في الأصل الحجري ( من ) .